الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب – المكتب التنفيذي -
الرباط في 23فبراير 2007
أعلنت الحكومة اجراء انتخابات مجلس النواب يوم 7 سبتمبر 2007 ،ويأتي هذا التحديد بعد مصادقة المجلس الوزاري على اتفاقية الامم المتحدة لمحاربة الفساد ، واحالة مجموعة من مشاريع القوانين على مجلس النواب تتعلق بتخليق الحياة العامة .
ويتزامن مع قرارالهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب لإحداث مرصد وطني لمراقبة

استعمال المال العام في الانتخابات، والذي سيتكلف ب "مراقبة تحركات جميع المرشحين والمؤسسات العمومية التي ستسخر وسائلها المادية والمعنوية لمساندة مرشح دون آخر".
ان الفساد الانتخابي لا تستعمل فيه الأموال العمومية فقط، وسيكون من أهداف المرصد رصد حتى استعمال الاموال الخاصة.
ولذلك فان هذا المرصد سيكون بمثابة "بنك للمعلومات"، إذ سيستقبل جميع الشكايات كما سيتقدم من جانبه بأخرى، في حالة تسجيل خروقات .
وتأتي هذه المبادرة كذلك بعد إصدار عقوبات حبسية وغرامات في حق مجموعة من المستشارين لتورطهم في إفساد انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، التي جرت في 8 سبتمبر الماضي،لارتكابهم جرائم الرشوة والحصول ومحاولة الحصول على صوت ناخب أو ناخبين، بفضل هدايا أو تبرعات للتأثير فيها على تصويتهم .
ونتطلع جميعا الى إفراز مشهد تمثيلي واضح بتوفير المناخ الملائم لتنظيم الانتخابات المقبلة في جو مطبوع بالمسؤولية والجدية لتخليق المسلسل الانتخابي وإحاطته بالمصداقية وتوفير ظروف المشاركة الفاعلة لمختلف مكونات المجتمع المغربي بعيدا عن الاساليب المعهودة .
وتتمثل مهام هذا المرصد أساسا في مراقبة الظروف التي ستجري فيها الانتخابات بغاية توفير كل الضمانات لإجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، وتأمين شروط المنافسة الشريفة بالتزام الحياد الإيجابي للادارة في مختلف مراحل العملية الانتخابية والتصدي لكل استعمال غير مشروع للمال العام والنفوذ .
وما التزام الحكومة بالتطبيق السليم والصارم للقانون من أجل التصدي لكل أشكال الفساد وتعزيز مصداقية المسلسل الانتخابي. الا تأسيس للارتقاء بالممارسة السياسية والانتخابية لبلوغ تعددية حزبية معقلنة وفاعلة وتحقيق ممارسة سياسية وانتخابية شفافة وديمقراطية مصونة ضد كل أشكال الغش أو الفساد أو الممارسات غير السليمة.
ان المرصد سيعمل على مراقبة الحملات الانتخابية وماتعرفه من مظاهر البذخ.
وبالمناسبة فان الهيئة الوطنية لحماية المال العام تطالب بمراجعة القانون المتعلق بإجراءات وشروط تمويل الحملات الانتخابية ومصادر الأموال المستخدمة وسقفها ومحاسبتها وإجراءات تفتيشها ونظام العقوبات المطبقة بشأنها.
وضبط مساهمات الأشخاص الطبيعيين والمساهمات المالية للحزب الذي ينتمي إليه المرشح والممتلكات الخاصة للمترشحين والمساعدة المالية الاستثنائية للدولة .
كل ذلك تحقيقا للشفافية في تسيير مساعداتهم المالية وممتلكاتهم كما يلزمهم بالكشف عن إيرادات المرشحين ومصروفاتهم الحاصلة خلال الحملة الانتخابية وبإعداد جرد للممتلكات والأصول الثابتة والمتغيرة لإضافة مبررات لمصادر الموارد وأوجه صرفها.مع رفع العقوبات المالية والجنائية التي يمكن أن يتعرض لها أي مرشح لا تكون وثائقه المحاسبية مطابقة للقانون.
ان المرصد الوطني لمراقبة استعمال المال العام في الانتخابات سوف يقوم بدوره في إطارمن الشفافية والمصداقية والحياد من دون أن يمثل أي طرف سياسي ولذلك فان تركيبة مجلس ادارته وهم أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب سيمارسون مهامهم باستقلالية تامة .
وسيستعين بمراسلين في مختلف القرى والمدن والجهات ممن سيشاركون في الدورات التكوينية التي سيتم الاعلان عنها ، وسيكون المرصد جاهزا لتلقي جميع المعلومات من مختلف المصادر الشعبية والرسمية والاعلامية…
وسيرا على المبادئ والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب .
ورغبة منها في إشراك الجمعيات الحقوقية والمنظمات السياسية والشبابية والنسائية والمنظمات النقابية ذات الاهتمام المشترك في عمل المرصد الوطني لمراقبة استعمال المال العام في الانتخابات بغاية تخليق الحياة العامة،و تفعيلا لاتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد .
ندعو الجميع لمشاركتنا في هذا العمل الوطني الجبار وكلنا آذان صاغية لكل الملاحظات والاقتراحات حول المرصد ،وسنعلن بذلك عن لائحة المجلس التنسيقي للمرصد عند تشكيله.
كما سنستعين بخبراء في القانون والاقتصاد لانجاح هذا العمل الوطني .
كما نخبركم بأن المرصد يعتزم عقد دورات تكوين لمراقبين لاستعمال المال العام في الانتخابات وقد اقترحنا على مؤسسة الوزير الاول إبرام اتفاقية تعاون بين المرصد والحكومة.،تحقيقا للأهداف المشتركة والمتمثلة في تعزيز البناء الديمقراطي كركن محوري لدولة القانون والمؤسسات ،وتفعيلا لاتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد وكسبا لرهان الحداثة والتنمية السياسية في أنبل معانيها . وتعزيزا للتعاون مع الهيئة لمكافحة الفساد والإبلاغ عن جرائم التعدى على المال العام .
كل ذلك من أجل أن تجري الانتخابات في إطار من الشفافية وسيادة القانون .
تجهيزات المرصد الوطني لمراقبة استعمال المال العام في الانتخابات
سعيا من المرصد لتحقيق مهامه وأهدافه لرصد كل المراحل والظروف التي ستجرى فيها كل العمليات الانتخابية فقد تم تجهيز المرصد بإمكانيات متواضعة اتصالية هي عبارة عن خطوط هاتفية وفاكسات وعناوين الكترونية .
وتم احداث موقع المرصد الاعلامي
وهو منبر ديموقراطي حر لنشركل الأخبار و الآراء النزيهة حول القضايا ذات الصلة. وسنقوم بنشركل ما يصلنا
وسنعمل كذلك على نشر تقرير مفصل عن كل الخروقات التي ستطال العمليات الانتخابية .
التمويل
أما بالنسبة للتمويل ، فقد اتفق على أن المرصد باعتباره جهة مستقلة ومحايدة فانها تعتمد على الامكانيات الذاتية .
عن
المكتب التنفيذي
الرئيس محمد طارق السباعي


